أمنا البارة بهيجة (أفروسيني) (+410م)

25-09

عاشت القديسة أفروسيني في أيام الإمبراطور ثيودوسيوس الصغير. بقي أبواها مدة طويلة من الزمن بلا ولد، فقدما النذور ورفعا الصلوات الحارة وصنعا الإحسانات الكثيرة عل الله يتحنن ويمن عليهما بثمرة البطن. أخيراً، وبعد انتظار طويل، من عليهما بمولود أنثى أسمياه بهيجة (أفروسيني).

‏نشأت بهيجة (أفروسيني) على محبة المسيح. وقد توفيت والدتها وهي طفلة، فتعلق بها والدها تعلقا شديداً، وكان من أشراف مدينة الإسكندرية، غنياً جداً.

‏وكبرت الفتاة وصارت في سن الزواج، فأراد والدها أن يزوجها فأبت فألح فرضخت. لكنها، ساعة زواجها، قامت فتزيت بزي الرجال وخرجت من البيت سراً، وذهبت فالتصقت بدير للرجال مدعية أنها خصي وأن اسمها سماراجد.

‏كانت بهيجة (أفروسيني) ملتهبة بحب الرب يسوع، وقد أقبلت، بهمة كبيرة، على النسك وبالغت فيه حتى تعذر، بعد وقت قصير، أن يتبين الناظر إليها إنها امرأة، لأن بدنها يبس وملامح وجهها تغيرت. ويبدو أن سماراجد فاق أقرانه من الرهبان في الأتعاب والأصوام والصلوات والاسهار، وأضحى مثال الطاعة والخدمة واللطافة والتواضع.

‏أمضت افروسيني ثمان وثلاثين سنة في نسك شديد، ثم مرضت واشتد عليها المرض. كان كثيرون يأتون إليها ويسترشدون. ومن الذين قصدوها سائلين التعزية والنصح بفنوتيوس، والد أفروسيني.هذا جاء إلى رئيس الدير فأحاله عل الراهب سماراجد. وعرفت أفروسيني والدها ولم يعرفها، فكانت تشدّده بسبب حزنه الكبير عل ضياع ابنته، وتقول له إن الرب الإله سوف يفتقده برؤيتها في هذا الدهر.

وأشرفت بهيجة (أفروسيني) على الموت فكشفت لوالدها عن نفسها، ثم طلبت إليه أن يترك للدير ميراثه ويهتم بدفنها. وبعدما رأت أن كل شيء قد تم أسلمت الروح. كل هذا مر أمام عيني بفنوتيوس وطرق أذنيه بسرعة، فلم يع أفي حلم كان أم في يقظة! دهشته وحزنه كانا عظيمين، وقد بكى بكاء مراً. ثم إن همّه، أمام ابنته الراقدة، بات أن يتمم ما أوصته به، فقام ووزع ثروته عل الفقراء والدير، وعاد فترهب وسكن في قلاية الراهب سماراجد (أفروسيني) عشر سنوات، رقد في الرب بعدها رقود القديسين.

طروبارية القديسة أفروسيني باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق، أيتها الأمّ إفروسيني. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويهتَّم بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيتها البارَّة تبتهج روحكَ مع الملائكة.

قنداق باللحن الثامن
لما صبوتِ إلى نوال الحياة العليا، تركتِ بنشاط التنعمُّ الأدنى، ونظمتِ ذاتكِ في سلك الرجال يا دائمة الذكر، لأنك لأجل المسيح ختنكِ تهاونتِ بالخطيب الزمني.

blog-divider

 

English

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: