القديس ميخا النبي

14-08

ميخا هم احد الانبياء الاثني عشر الصغار و نبوءته هي السادسة ترتيبا . صدح نبوءته في ايام ملوك يهوذا يوثام ( 740 – 736 ق.م ) و آحاز ( 736 – 716 ) و حزقيا ( 716- 687 ) . عاصر الانبياء اشعياء , نبي الجنوب , عاموص , ابن تقوع , هوشع , نبي الشمال . اصله من مورشت , على بعد خمسة و ثلاثين كيلومترا الى الجنوب الغربي من اورشليم , هضاب يهوذا , القريبة من تقاع . جاء من الريف . تنيأ , اول الامر , في منطقته ثم مضى الى اورشليم . كان من شعب الارض . لكن الملاحظة انه لم يكن من الفلاحين الفقراء بدليل لغته و اسلوبه . ثمة ما يشير الى انه كان من شيوخ  يهوذا . اسمه معناه : ” من مثل الله ” . وعى انه مرسل من الله , لذا قال في 3:8 : ” انا ملان قوة روح الرب و حقا و بأسا لاخبر يعقوب بذنبه و اسرائيل بخطيئته ” . الله غاضب على يعقوب بسبب عبادته الباطلة على غرار مملكة الشمال . لذلك النبي ينوح و يولول ( 8:1 ) . يمشي حافيا و عاريانا . يحث على الحزن و التوبة . في الشعب ظلم . المقتدرون يفتكرون بالباطل . ” يشتهون الحقول و يغتصبونها  و البيوت يأخذونها ” ( 2 : 2 ) . يتنبأون طذبا و يمنعون عن التنبؤ بالحق . الانبياء يضلون الشعب . ” تغيب الشمس عن الانبياء و يظلم عليهم النهار ” ( 3 : 6 ) . للرب دعوى على الرؤساء فيقضون بالرشوة  و اما الكهنة فيعلمون بالاجرة و اما الانبياء فيعرفون بالفضة . يظنون ان شرا لا يأتي عليهم بحجة ان الرب في وسطهم . لذلك عاقبتهم و خيمة . ” بسببكم تفلح صهيون كحقل و تصير اورشليم خربا و جبل البيت شوامخ وعر ” ( 3 :12 ) . البلية آتية على بنت صهيون . تخرجين من المدينة و تسكنين في البرية و تأتين الى بابل ” ( 4 : 10 ) . لكن هذه لا تكون الخاتمة بل سبيل الخلاص . لذا اتبع ميخا و عيده بوعد : ” هناك ( اي في بابل ) تنفذين . هناك يفديك الرب من يد اعدائك ” (4_10 ) . النفس المسيحاني في النبوءة قوي . ليس ان بنت صهيون تقوى فقط على اعدائه بل يكون , في اخر الايام , ان جبل بيت الرب يكون ثابتا في رأس الجبال و يرتفع فوق التلال و تجري اليه شعوب ” ( 1:4 ) . يصير جبل الرب قبلة العين تلتمسه امم كثيرة لتتعلم من طرقه و تسلك في سبله ” لانه من صهيون تخرج الشريعة , و من اورشليم كلمة الرب ” (  4 :2 ) . يوم ذاك يقضى بالعدل و الانصاف للامم قوية بعيدة و يسود السلام اذ ” يطبعون سيوفهم سككا و رماحهم مناجل . لا ترفع امة سيفا و لا يتعلمون الحرب في ما بعد بل يجلسون كل واحد تحت كرمته و تحت تينته و لا يكون من يرعب لان فم الرب تكلم ” ( 4 : 3-4 ) . الزمن المسيحاني آت . ميخا يحدث عن المسيح الرب . ” اما انت يا بيت لحم أفراته و انت صغيرة ان تكوني بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل و مخارجه منذ القديم منذ ايام الازل ” ( 5- 2 ) . الذي اليوم هو المرتجى . فيه يقطع الرب الخيل و يبيت المركبات و يهدم الحصون و يقطع السحر و التماثيل المنحوتة و الانصاب فلا تسجد صهيون فيما بعد بعمل يديها . اما الذين لا يشؤون لا يسمعوا فيدانون .

لا تجعل اطايب الايام الاخيرة ميخا يغض الطرف عما هو حاصل الان و عما على الشعب ان يتوب عنه لتأتي عليه الخيرات . الله عاتب على شعبه : ” يا شعبي ماذا صنعت بك و بماذا اضجرتك اشهد علي ” (3:6) . يذكرهم بأصعاده لهم من ارض مصر و كيف ارسل موسى و هارون و مريم امامهم . لم يتركهم الرب غير هدايا و قد اخبرك ايها الانسان ما هو صالح . و ماذا يطلبه منك الرب الا ان تصنع الحق و تحب اللاحمة و تسلك متواضعا مع الهك ” ( 8:6 ) . لكن مأساة صهيون انه ” قد باد التقي من الارض و ليس مستقيم بين الناس . جميعهم يكمنون للدماء . يصطادون بعضهم يعضا بشبكة . اليدان الى الشر مجتهداتان ” ( 7 : 2-3 ) . و يتردد ميخا بين الكلام عن الانحطاط الحاصل و الوعد الاتي . ” لا تأتمنوا صباحا و لا تثقوا بصديق ….. الابن مستهين بالاب و الابنة قائما على امها و الكنة على حماتها و اعداء الانسان اهل بيته …. و لكنني اراقب الرب . اصبر لاله خلاصي . يسمعني الالهي …. اذا سقطت اقوم . اذا  جلست في الظلمة فالرب نور لي …. سيخرجوني الى النور . سأنظر بره ” ( 7 : 5-9 ) . رجاؤنا بأزاء الواقع القاسي المرير و تشوقنا الى مواعيد الله عبر عنه ميخا في آخر النبوءة : ” من اله مثلك غافر الاثم و صافح عن الذنب لبقية مراثه . لا يحفظ الى الابد غضبه فأنه يسر بالرأفة . يعود يرحمنا يدوس اثامنا و تطرح في اعماق البحر جميع خطاياهم ( 7:18-19 ) . في الخر رحمة الله و برحمته نخلص .

لا نعرف ان كان ميخا النبي قد رقد بسلام ام وقع ضحية غضب اليهود عليه . غير ان الثابت انه ووري الثرى بقرب مسقط رأسه . و ثمة تقليد ان رفاته و رفات حبقوق النبي وجدت , اثر رؤيا , زمن الامبراطور ثيودوسيوس الكبير . و قد بنيت , اكراما له , كنيسة ذكرها افسافيوس القيصري و سوزومينوس و القديس ايرونيموس . و قد جرى الكشف عن موقع الكنيسة في محلة خربة البصل .

 طروبارية للنبي ميخا باللحن الثاني
إننا معيّدون لتذكار نبيّك ميخا، وبه نبتهل إليك يا رب، فخلص نفوسنا

 


Read In English

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: