القديسان الشهيدان فوتيوس وأنيكيتوس (+304م)‏

12-08

عاش القديسان فوتيوس وأنيكيتوس في نيقوميذية، العاصمة الشرقيّة للأمبراطورية الرومانيّة، زمن الأمبراطورين ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس. فوتيوس كان ابن أخ أو ابن أخت أنيكيتوس و قيل لا بل أخوه .

 في ذلك الزمان أصدر ذيوكليسيانوس مرسوماً أوجب فيه على كلّ مواطن أن يظهر ولاءه للأمبراطور بتقديم العبادة للأصنام، وهدّد المسيحيّين بكلّ أنواع التعذيب والنفي إلى أقصى الأرض إذا لم يذعنوا. هذا أحدث في العاصمة اضطراباً ليس بقليل. وقد عمد عدد كبير من المسيحيّين إلى نكران الإله الواحد، خوفاً من العذابات، وخضعوا لأوامر قيصر، فيما قاوم الراسخون في الإيمان، بجرأة، كلّ تهديد. وإذ تسلّحوا بعلامة الصليب الظافر اعترفوا، بالفم الملآن، باسم المسيح وبذلوا أنفسهم للتعذيب. امتدّ الاضطهاد إلى مختلف مدن الأمبراطورية وتسبّب في وقوع الضحايا لا تعدّ ولا تحصى.

وعلى مدى سنتين كان ذيوكليسيانوس يتنقّل بين تسالونيكي ونيقوميذية ليقف على سير تنفيذ مراسيمه في الشأن المذكور. وقد جمع المشيخة، بحضور العسكر، وأمر بعرض أدوات التعذيب، المنجيق، والعجلة، والمشواة. مجرد النظر إلى هذه الأدوات كان يثير الهلع. ثم خطب في الجموع. وفيما عمّ الاضطراب الشديد، تقدّم عضو في المشيخة، الكونت أنيكيتوس، المعروف بسعة ثقافته وحكمته. تقدّم من الأمبراطور وتوجّه إليه بجسارة وسخرية من التهديدات الباطلة الّتي أطلقها صوناً لأوثان لاحياة فيها ولا طاقة لها على الدفاع عن نفسها. ثم اتّهمه  بإعلان الحرب على الإله الحيّ وأنّه يجبر الناس، المخلوقين على صورة الله ومثاله، على السجود لحجرة منحوتة ولخشب محفور. أضاف: وحده المسيح هو السّيد الحقيقيّ  للسماء والأرض وبه تعطى كلّ سلطة للملوك والحكّام، إذ هو وحده مزيّن السماء بالنجوم والأرض برونق النباتات والحيوانات خدمة للإنسان وحثّاه على تمجيد الله.

أغاظ هذا الكلام الأمبراطور فاتّهم أنيكيتوس بالتجديف على الإلهة. فأجابه القدّيس أيّا هي حسنات الأصنام الّتي لا يمكننا بحال، أنّ نسميها آلهة لأنّها بحاجة للنحت والتزيين. ثم اعترف بإيمانه بإله واحد في ثلاثة أقانيم، يسبغ على المسيحيّين نعمة الظفر على أمير هذا العالم. استبان الجمهور مائلاً إلى أنيكيتوس، ولولا تدخّل الجنرال بلاسيديس لكان الأمبراطور فتك بالناس.

عمد عندها  ذيوكليسيانوس إلى جلد القدّيس وأطلق عليه أسداً الذي لم يؤذه. عند ذلك تمّصلبه وعرضه للنار لكن الممحاولة باءت بالفشل، فانضمّ إليه فوتيوس ومجّد الله معه، فألقيا اٌثنان بحفرة ومثلا في اليوم التالي أمام الأمبراطورن وبعد ثلاثة ايام تمّ القضاء عليهما بالنار.


Read in English

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: