القديسون الشهداء هيبوليتوس البار وسكيستوس الرومي الأسقف ولافرنديوس الشهيد (10 آب)

10-08

القدّيسون الشهداء: سيكستوس الثاني الرومي ولافرنديوس رئيس الشمامسة ‏وهيبوليتوس (+258م)‏:

 

 القديس سيكستوس:

كان القديس سيكستوس الثاني يوناني المولد. درس في الفلسفة في أثينا قبل أن يخرج الى رومية ليستقر فيها زمن الامبراطور فاليريانوس ورئاسة كهنوت القديس استفانوس الأول (3 آب. ). الامبراطور, أول أمره, كان ينظر بعطف الى المسيحيين, لكنه ما لبث أن وقع تحت تأثير السحرة والمنجمين المصريين, اثر حملة شقية في المشرق. لذا أصدر مرسوما حرم في الممارسة العامة للعبادة المسيحية. طالب الاكليروس جميعا بتقديم الأضاحي للآلهة مهددا بنفيهم ان لم يفعلوا . كان القديس استفانوس أحد أول ضحايا الاضطهاد, فاختير سيكستوس الثاني خلفا له. ثم ما لبث الاضطهاد أن تكثف وصدر مرسوم قضى باعدام الأساقفة والكهنة والشمامسة بمجرد الكشف على هوياتهم , فيما كان نصيب العامة الاهانة والأشغال الشاقة.على هذا جرى ايقاف القديس سيكستوس الثاني واستيق, بعد استجواب اول, الى سجن مامرتين الشهير.

 

القديس لافرانديوس:

في الطريق التقاه لافرانديوس , رئيس شمامسته, فقال له بدموع:”الى أين أنت ذاهب من غير ابنك , أيها الأب القديس؟ أي ذبيحة تتهيأ لتقديمها من دون شماسك؟ أثراك وجدتي غير أهل لها؟ أتمنع من قبلته في القدسات أن يكون رفيقك في بذل دمك؟ ” فأجابه الأسقف:” لا , يا بني, لست أتركك , لكن جهادات أكبر تنتظرك . نحن , الشيوخ, نصيبنا جهاد طفيف. أما أنت, الشاب القوي, فان غلبه أمجد على الطاغية في انتظارك. كف عن البكاء. في ثلاثة أيام سوف يتبع الشماس الكاهن.” ثم قبل أن يعطيه قبلة السلام أسند اليه العناية, باسمه, بادارة خزينة الكنيسة. للحال أتم لافرانديوس المهمة الموكلة اليه في الله فوزع ما للكنيسة على الاكليروس والفقراء. وقد التقى, على تلة كيليوس, أرملة اسمها كيرياكي تخبئ لديها العديد من المسيحيين. فلما أذن الليل أتاهم بمال وألبسة. ثم تحول الى بيوت أخرى , فشفى المرضى وغسل أقدام المؤمنين على غرار السيد. لا تتركني , يا أبتِ القديس
واذ حكم على سيكستوس بقطع الهامه على طريق أبيانوس وقف لافرانديوس في دربه وهتف به:” لا تتركني , يا أبتي القديس, لأني وزعت ما كلفتني به من كنوز”. فقبض عليه الجند للحال لسماعهم بالكنوز, واستاقوه الى أمام القاضي برثانيوس الذي أخطر الامبراطور. ألقي فرانديوس في السجن وسلم الى القاضي هيبوليتوس .وحدث أن شفى القديس لافرانديوس بصلاته وهدى أعمى اسمه لوسيللوس. فلما ذاع الخبر تهافت عميان آخرون على رجل الله فشفاهم جميعا. كذلك اعتمد هيبوليتوس وتسعة عشر من أهل بيته. وكان أن استدعى فالريانوس لافرانديوس وطلب اليه أن يسلمه الكنوز التي لديه فطلب رئيس الشمامسة أن يعطى مهلة ثلاثة أيام وأن تفرز له عربات كذا عددها لهذا الغرض. في تلك الأثناء استدعى لافرانديوس الى بيت هيبوليتوس عميانا وعرجا ومرضى وبائسين من كل لون. وتعدما أركبهم العربات جاء بهم الى القصر الملكي وأعلن:” هذه هي الكنوز الأبدية للكنيسة, لا تنقص وتزيد أبدا وهي موزعة على كل أحد وموجودة في الجميع”. قابل فاليريانوس المشهد بسخط شديد وصاح:” ضح للآلهة وانس ما تلجأ اليه من سحر”. أجاب القديس أن ليس ما يجعله يؤثر عبادة الشياطين على خالق الكل. فسلم, على التو, للتعذيب وألقي في السجن.

عذابات القديس لافرانديوس:

ثم اثر استجواب ثان في قصر طيباريوس , على تلة بالاتان, جعلت عليه شفرات من الحديد المحمى بالنار, وجرى ضربة بالسياط المزودة بأطراف رصاصية وكذلك بالسلاسل ذات الصنارات العقوفة. فلما أبدى من الصبر قدرا وافرا حرك المشهد أحد الجنود المدعو رومانوس فاهتدى الى المسيح وصير الى اعدامه على الفور. بعد ذلك أخضع لافرانديوس لاستجواب ثالث بقرب قصر سالوستوس . وقد عمد الامبراطور الى تحطيم فكي قديس الله بالحجارة, ثم أمر بتجريده من ثيابه ومده على ما يشبه السرير الشبكي فوق مجمرة. واذ دعي , للمرة الأخيرة, للتضحية للآلهة أعلن:” أنا أقدم ذاتي للاله الحقيقي الأوحد ذبيحة طيبة الرائحة حيث الذبيحة التي يرضي عنها الله هي قلب خاضع متواضع”. وفيما كان الجلادون يضرمون النار قال القديس للطاغية:” ألا اعلم, يا شقي,أن هذه الجمرة تحمل الي الندى, أما لك أنت فالعذاب الأبدي. والآن وقد انشويت في جنب فأدرني الى الجنب الآخر!” فلما تم له ذلك لفظ صلاة أخيرة قال فيها:” أشكرك , أيها الرب يسوع المسيح, لأنك أهلتني أن أجتاز باب ملكوتك”. قال هذا وأسلم الروح.

طروبارية القديس لافرنديوس باللحن الرابع

شهيدك يا رب بجهادهِ، نالَ منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرزَ قوَّتكَ فحطم المغتصبين، وسحقَ بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

قنداق القديس الشهيد لفرنديوس رئيس الشمامسة باللحن الثاني

لما ألهبتَ قلبك بالنار الإلهية، أخمدتَ نار الأهواءِ بالكلية، يا قاعدة المجاهدين لفرنديوس الشهيد المتوشّح بالله، وإذ كنت في الجهادات هتفت بإيمان قائلاً: لا شيءَ يفصلني عن محبة المسيح.

القديس هيبوليتوس:

أما هيبوليتوس فخرج به سرا الى ملكية الأرملة كيرياكي لمواتاته الثرى, ورافقه الكاهن يوستينوس . يذكر أن القديس قسطنطين الكبير, بعد ذلك بخمسين سنة, شيد بازيليكا بجانب الديماس الذي دفن فيه القديس لافرانديوس, على طريق تريبورتين , شرقي رومية. ثم في القرن السادس ميلادي حولت المقبرة الى كنيسة فسيحة, ولكن بقي الضريح حيث كان. بعدما قام فيبوليتوس بعمله هذا وشي به وأوقف, لكن ملاكا جاء فنجاه ونقله الى بيته حيث ودع أقربائه وخدامه وأقام لهم عيدا. وقد كانوا كلهم جلوسا الى المائدة عندما داهمهم الجيد وألقوا الأيدي, مرة أخرى, على هيبوليتوس واستاقوه الى أمام الامبراطور. أمل فاليريانوس في كسر تصميمه فألبسه الحلة العسكرية ووعده بكرامات عظيمة. لكن بقي قديس الله صامدا لا يتزعزع . وقد أعلن انه لا يتمنى سوى أن يتشرف بالخدمة في عسكر المسيح. ضرب بالسلاسل المسننة ثم أوثق الى خيل برية جررته طويلا. على هذه الصورة حاز اكليل الظفر. وما لبث أن لحقت به مرضعته كونكورديا وأهل بيته الذين هداهم. وثمة رواية أن القديس هيبوليتوس, بعدما تمت شهادته بسبع أيام, ظهر للامبراطور وابنه وهما في طريقهما الى المدرج, فعاقبهما بسلاسل غير منظورة من نار.

 


 


 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: